السيد هاشم البحراني
250
البرهان في تفسير القرآن
ابن حكيم ، قال : حدثنا شريح بن مسلمة ، قال : حدثنا إبراهيم بن يوسف ، عن عبد الجبار ، عن الأعشى الثقفي ، عن أبي صادق ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : « هي لنا - أو فينا - هذه الآية : * ( ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) * » . 8090 / [ 4 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن رزق الله ، قال : حدثني موسى بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم الصلاة والسلام ) ، قالت : بعث إلي أبو محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، فقال : « يا عمة ، اجعلي إفطارك الليلة عندنا ، فإنها ليلة النصف من شعبان ، فإن الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة ، وهو حجته في أرضه » قالت : فقلت له : ومن أمه ؟ قال لي : « نرجس » . قلت له : والله - جعلني الله فداك - ما بها أثر . قال : « هو ما أقول لك » . قالت : فجئت ، فلما سلمت وجلست ، جاءت تنزع خفي ، وقالت لي : يا سيدتي ، كيف أمسيت ؟ فقلت : بل أنت سيدتي ، وسيدة أهلي . قالت : فأنكرت قولي ، وقالت : ما هذا ، يا عمة ؟ قالت : فقلت لها : بنية ، إن الله تبارك وتعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاما سيدا في الدنيا والآخرة ، قالت : فخجلت ، واستحيت ، فلما فرغت من صلاة العشاء الآخرة ، أفطرت ، وأخذت مضجعي فرقدت ، فلما كان في جوف الليل ، قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ، ليس بها حادث ، ثم جلست معقبة ، ثم اضطجعت ، ثم انتبهت فزعة وهي راقدة ، ثم قامت فصلت ونامت . قالت حكيمة : وخرجت أتفقد الفجر ، فإذا أنا بالفجر الأول كذنب السرحان ، وهي نائمة ، فدخلتني الشكوك ، فصاح بي أبو محمد ( عليه السلام ) من المجلس ، فقال : « لا تعجلي - يا عمة - فإن الأمر قد قرب » . قالت : فجلست وقرأت ألم السجدة ، ويس ، فبينما أنا كذلك ، إذ انتبهت فزعة ، فوثبت إليها ، وقلت : اسم الله عليك ، ثم قلت لها : تحسين شيئا ؟ قالت : نعم ، يا عمة ، فقلت لها : اجمعي نفسك ، واجمعي قلبك ، فهو ما قلت لك . قالت حكيمة : ثم أخذتني فترة ، وأخذتها فترة ، فانتبهت بحس سيدي ، فكشفت الثوب عنه ، فإذا به ( عليه السلام ) ساجدا يتلقى الأرض بمساجده ، فضممته ( عليه السلام ) إلي ، فإذا أنا به نظيف منظف ، فصاح بي أبو محمد ( عليه السلام ) : « هلم إلي ابني ، يا عمة » . فجئت به إليه ، فوضع يديه تحت أليته وظهره ، ووضع قدميه على صدره ، ثم أدلى لسانه في فيه ، وأمر يده على عينيه ، وسمعه ، ومفاصله ، ثم قال : « تكلم ، يا بني » . فقال : « أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله » . ثم صلى على أمير المؤمنين ، وعلى الأئمة ( عليهم السلام ) ، إلى أن وقف على أبيه ، ثم أحجم .
--> 4 - كمال الدين وتمام النعمة : 424 / 1 .